التسميات

الاثنين، 15 أغسطس 2011

أفول الدكتاتوريّات الشعريّة



أفول الدكتاتوريّات الشعريّة
 حاوره :علي السومري
 
 تاريخ النشر       14/08/2011 12:00 AM
 

خزعل الماجدي:
شاعر وباحث سومري الجذور؛ كان الشعر، بالنسبة اليه، جوهر حياته ولولاه لما كان، فهو الذي صنعه وسط كوارث وعتمة هذه الأمة والوطن. إنه الشاعر الدكتور خزعل الماجدي الذي دأب منذ زمن طويل على قراءة ما تجود به أرض العراق القديم من رقيمات طين، مدوناً إياها في كتب ورقية؛ تحاول إعادة هيبة حضارة قرضتها الأفكار الشوفينية. في هذا الحوار الذي أجرته معه «الأسبوعية» يجيب الماجدي عن أسئلة متشعبة، لكنها تنبثق من بؤرة واحدة؛ رؤية الواقع في خضمّ العاصفة الفكرية والسياسية.


الأحد، 14 أغسطس 2011

خزعل الماجدي يدوّن أحزان السنة العراقية



خزعل الماجدي يدوّن أحزان السنة العراقية

ديمة الشكر
(سوريا)
ثمة شعر لا يكاد يستطيع النقد حياله تحليلاً، لا بسبب نقصٍ في أدواته أو معرفته بل بسبب نصاعة الألم في القصيدة. ولعلّها واحدة من المرّات النادرة التي يصدر فيها ديوان شعري كهذا: «أحزان السنة العراقية» للشاعر العراقي خزعل الماجدي (دار الغاوون)، فالديوان ضخمٌ لكأنّه أعمالٌ كاملة (أكثر من ثمانمئة صفحة)، يضمّ بين دفتيه قصائد بعدد أيام السنة، ونصوصاً نثرية بعدد شهورها، فضلاً عن فصل فيه ثلاث قصائد ونصّ نثري. لكلّ يوم عراقي قصيدته إذاً، ولكلّ شهرٍ فيه نصّه أيضاً. تفتح هذه الروزنامة باب الألم على مصراعيه، وتوزعه على قسطين: الألم في الوطن، والألم في المنفى. ومهما تحايل النقد لإيجاد الفرق بين القِسطين، لعلّ وعسى تخفتُ الوتيرة المستمرة للعذاب، فإن كلمات الشاعر تُفصح قصيدة فقصيدة، وطناً فمنفى، أنّ للألم – كما الهوى، عند العرب - مراتبَ لا تبدّدها القراءة متعجلةً أكانتْ أم متمهلة.

الأربعاء، 22 يونيو 2011

خاتم العشاق

خاتم العشاق  

بقلم :زاهر الجيزاني

1
“ كيف تغنّـون بهـذه الطريقـة؟
لماذا تخرجُ النجوم من أصواتكم؟”


1 - كلما قرأت قصيدة لخزعل الماجدي تكون لدي حافز قوي للبحث عن مصدر الصوت أقصد مصدر جملته الشعرية والشاعرخزعل الماجدي صديق العمر لذلك كتابتي عن شعره مجازفة مرة استمعت اليه-في بيته-وقد قرأ لي ثلاثة دفاتر فيها عدد من القصائد الطويلة منها خزائيل و فيزياء مضادة والياقوتاتولم يكن بيننا كأس جمشيد كان بيننا كأس أبي نؤاس-كان خزعل مستمتعا بالقراءة وأنا أصغي وبقينا الى الفجر كنت أنتقي جملا وكلمات تشكل الزوايا الضرورية لمعمار القصيدة –بدت لي القصيدة (كلا) لا أهمية لها من غيربضعة مفاصل تتألف من بضع كلمات وجمل تعطي للمعمار الشعري( تأثيرا).
قصائد خزعل طويلة وأحيانا طويلة جدا مثل(حية ودرج)والقصيدة الطويلة دائما تتوقف عن النمو في مكان ما وتتحول الى (تراكم) وتظهر سمة الاعادة واضحة ممكن أن أحيل قارئ الشعر الى قصائد طويلة- مثل مفرد بصيغة الجمع لأدونيس وقصيدة-غيوم- لأنسي الحاج –وخزعل كان منتبها لهذه المعضلة لذلك تميز بالالحاح الضاغط على كلماته وجمله كي تتبادل المعاني مع بعضها البعض كي يصل الى مسعاه –ماهو مسعى شعر خزعل الماجدي؟


خبز الصداقة ينضج في فرن الأيام

 خبز الصداقة ينضج في فرن الأيام


الى خزعل الماجدي كان عهدي عهدك بالهوى..

بقلم : علي عبد الأمير عجام

كان فتى كليتنا الوسيم، ابنها المثقف، رفع من قصة حب شخصية عادة ما تشهدها اروقة الجامعة تلك الايام الى مستوى من الرقة والشجن والامل، فجعل حبيبته رمزا ونشيد عاشقين تحول الى قصيدة حب عراقية من نوع فاتن.
كانت سعادتي لاتوصف حين دعاني وانا القادم الجديد الى جو الجامعة المفتوح لمشاركته غرفته الصغيرة في القسم الداخلي لكليتنا(الطب البيطري) والكائن بين منطقة من البساتين والانهار تعود اصلا لحقول كلية الزراعة التجريبية في ابي غريب، واثنى على "المشترك" الذي بيننا: الشعر ومحبة الموسيقى، مؤكدا انهما يكفيان للثقة، رغم "المختلف" الذي بيننا، هو كان مفتونا برامبو وانا مأخوذ بنيرودا وناظم حكمت.
غرفة صغيرة جمعتني الى خزعل الماجدي، لكنها موقد تنبعث من نيرانه السرية الاحلام والاغنيات والافكار والتوهجات الشخصية في مزيج كان اكبر من شكل القصيدة، واوسع حتى من آفاقها التعبيرية: ألم نخرج معا كمن مسهما جنون خاص الى طرق عاصفة ممطرة في ليل تهز ريحه الاشجار، كي نغني ونحن نشترك في زجاجة عرق صغيرة، غنى بشجن مشرق بالدمع: " كان عهدي عهدك بالهوى يا نعيش ســوا يا نموت سـوا...أحــلام وطـارت في الهوى" الفـالــــــــس الراقص من لحن عبد الوهاب لمونولج "أهون عليك".
كانت " احلام" في الاغنية التي اختارها الماجدي دامعا، هي كناية عن "احلام" الحقيقية: سيدة عمره وفاتنة ايامه.